كشف إبراهيم حسن المدير الفني لمنتخب مصر، خلف الكواليس عما حدث في غرفة تبديل الملابس بين شوطي مباراة نيوزيلندا ودور التعديلات الفنية في عكس النتيجة، متحدثًا عن تطور لعبة محمد صلاح وطموحات الفراعنة في 2026.
وقال حسن، في تصريحات لبرنامج “الليب” على قناة “إم بي سي مصر”: “الحمد لله نكمل بعضنا البعض، والحمد لله أننا جميعا نعمل من أجل بلد عظيم مثل مصر، ومن أجل شعب عظيم مثل الشعب المصري”.
وتابع: “الحمد لله أننا نركز جيدا للغاية، ونعلم مدى سعادة الناس في مصر، ونعلم أنهم يثقون بنا ويعلقون آمالا كبيرة علينا، لذلك يجب أن يكون ضميرنا حاضرا ويجب أن نعمل بكل ما لدينا، ويجب أن تكون حساباتنا دقيقة قدر الإمكان دون أخطاء وسبحان الله”.
وبسؤاله عما إذا كان له دور بين شوطي مباراة نيوزيلندا، قال: “نحن نكمل بعضنا البعض، ولكن في النهاية الأمر كله يعود إلى حسام حسن، يمكنني التدخل في بعض اللحظات المهمة أو لحظات معينة، وهذا جزء من طبيعة عملنا منذ أن بدأنا في ملعب التدريب، سواء عندما كنا نعمل كمدربين أو عندما كنا قادة داخل الفرق، سواء كان ذلك في النادي الأهلي أو منتخب مصر أو حتى في الزمالك”. النادي.”
وأضاف: “من الطبيعي أن يعبر كل فرد عن وجهة نظره أو وجهة نظره الجزئية التي يعتقد أنها يمكن أن تفيد الفريق. هدفنا هو إيصال الرسائل المطلوبة إلى اللاعبين والمنظومة بأكملها، لإيقاظ تركيزهم وتذكيرهم بما يجب عليهم القيام به. هذا الشيء موجود في كل مباراة، وليس في هذه المباراة فقط. علينا أن نكمل بعضنا البعض، ويجب أن تكون هناك رسائل معينة بين الشوطين”.
وتابع: “كانت هناك صعوبات بعد التأخر في الأهداف وكان الجميع يفكر في الموقف وكان علي مساندة اللاعبين وإقناعهم بأنه ليس من حق المصريين في الملعب أو الجماهير في مصر أن يعودوا إلى منازلهم وهم في حالة حزن”.
وأشار: «تحدثنا معهم وطلبنا منهم إدراك كل ما تم العمل عليه في الأيام الخمسة السابقة، وإلقاء نظرة فاحصة على كل لاعب، لأن أي لاعب لا يكون في كامل تركيزه أو لا يلتزم بالاتفاق سيكون مهدداً بالتبديل في أي وقت في الشوط الثاني».
وأوضح: “بعد ذلك أظهر حسام حسن كل الأخطاء والحسابات الموجودة على السبورة وقام بمراجعتها أيضا مع اللاعبين بين الشوطين وتمت مراجعة كل شيء حتى عبر الفيديو، لأن لدينا محلل أداء يسجل أشياء معينة خلال المباراة ثم يتم عرضها بين الشوطين ليتمكن الكابتن حسام من مراجعتها وإعطاء أفكاره وتصحيحاته”.
وشدد: “كل هذه الأشياء تحدث في وقت قصير جدًا بين الشوطين، حيث عليك تحفيز اللاعبين وفي نفس الوقت شرح الأخطاء لهم. والحمد لله اللاعبون على مستوى عالٍ من الالتزام والاحترام، ولديهم حافز كبير ويتبعون تعليمات حسام حسن”.
وتابع: “في بداية الشوط الثاني كانت هناك بعض التعديلات في المراكز، حيث عاد صلاح إلى الجهة اليمنى، كما كانت هناك بعض التغييرات الفنية التي ساهمت في تحسين الأداء، والحقيقة أنني معجب بالتطور الكبير الذي يحققه حسام حسن في أفكاره الفنية والتركيز الشديد الذي يعمل به”.
وأكد: “حتى أصبح مختلفا عما كان عليه في الفترات السابقة. الدور الذي قدمه له حسام حسن جعله يقوم بمهام مختلفة سواء في الضغط أو المساندة الدفاعية أو التحرك داخل الملعب، الأمر نفسه ينطبق على عمر مرموش، هذه أشياء جديدة تحتاج إلى مدير فني يعرف شخصيات اللاعبين جيدا وكيفية إشراكهم بشكل مناسب، والحمد لله أن ما تم الحديث عنه بين الشوطين تم صرفه في الملعب”.
أنظر أيضا |
وأضاف: “عملنا لمدة خمسة أيام على بعض الأمور الفنية، وكان على اللاعبين التخلص من تأثير مباراة بلجيكا، لأن حسام حسن كان حريصا للغاية على عدم الاستمرار في التفكير في المباراة السابقة، وبدا في بداية المباراة أن هناك بعض التأثير النفسي، ولكن بين الشوطين تم التأكيد على ضرورة نسيان كل ما حدث والبدء من البداية، وكأن الشوط الأول غير موجود، كما تم التأكيد على أنه سيتم استبدال أي لاعب ليس في أفضل حالاته، بغض النظر عن اسمه”. أو المركز، وهكذا قام كل لاعب بمراجعة نفسه واستعاد تركيزه”.
وتابع: “محمد صلاح لاعب عظيم للغاية ويمتلك عقلية احترافية خاصة، السنوات التي قضاها في أوروبا منحته خبرة كبيرة وجعلته أكثر تطورًا وذكاءً، وهو يعلم جيدًا أن حسام حسن يحبه ويحاول دائمًا مساعدته على الظهور بأفضل صورة، ولذلك فهو يدرك أن كل قرار يتخذه المدرب يصب في مصلحة اللاعب والمنتخب معًا”.
وتابع: “في كرة القدم أنت تخوض معركة، وأي خطأ بسيط يمكن أن يؤثر على المنظومة بأكملها، لذلك يجب اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، لدينا مجموعة كبيرة من اللاعبين المتميزين، وكل لاعب يشارك قادر على صناعة الفارق، والجميع يعلم أنه يستطيع المشاركة أو المغادرة في أي وقت حسب مصلحة الفريق”.
وأضاف: “أما محمود حسن تريزيجيه فهو شخص رائع ولاعب مميز للغاية، ملتزم تماما ولم يكن لديه أي رد فعل سلبي سواء شارك أم لا، وعندما دخل الملعب سجل هدفا مهما وهو دليل على جاهزيته وتركيزه، وهو أحد العناصر الأساسية للمنتخب بما يتمتع به من معنويات وقدرات فنية، وهو من أفضل اللاعبين المصريين في السنوات الماضية، وهداف سواء للأندية أو للمنتخب رغم أنه لم يشارك”. وفي بعض المباريات ظل ملتزما وجاهزا للمشاركة في أي لحظة.
وشدد: “هذه المنظومة بناها حسام حسن، حيث جعل جميع اللاعبين يشعرون بأنهم جزء أساسي من الفريق، وأن اللاعبين الـ 26 الموجودين في القائمة جميعهم عناصر مهمة وقادرون على المشاركة”.
وأضاف: “أما بالنسبة للمباراة المقبلة فمن الممكن أن يكون هناك بعض التغييرات، حيث أن حسام حسن يريد إعداد جميع اللاعبين ومنحهم الثقة، ونقول للاعبين دائما أن تواجدهم في قائمة منتخب مصر في المونديال ليس صدفة، وبالتالي يجب أن يشعر كل لاعب بالفخر والمسؤولية”.
أما عن التفكير في مواجهة متصدري المجموعة أو المصنفين الثاني أو الثالث، فقال: «لا أفكر بهذه الطريقة، كل المنتخبات في المونديال قوية ولا يوجد فريق ضعيف وصل إلى هذه المرحلة، رأيتم كيف لعبت إيران ونيوزيلندا ورأيتم قوة كل المنتخبات التي شاركت».
وشدد: “هدفنا الأساسي هو الوصول إلى الدور الثاني وصناعة تاريخ جديد لمصر، والتواجد بين الفرق الكبيرة في التصفيات. طموحنا أكبر مما يتصور البعض، سواء أنا أو حسام حسن أو الجهاز الفني أو اللاعبين. لا نضع حدا أعلى لطموحاتنا ونسعى جاهدين لإسعاد الشعب المصري بأفضل صورة ممكنة”.
وتابع: “فيما يتعلق بالأخطاء التحكيمية، أرى أن هناك بعض الحالات كانت تستحق قرارات مختلفة، سواء في مباراة بلجيكا أو مباراة نيوزيلندا، وكان هناك تدخل كان من الممكن أن يحصل فيه حسام عبد المجيد على بطاقة حمراء مباشرة، إلى جانب بعض الحالات الأخرى التي أثارت الجدل”.
وتابع: “أخيرًا، أؤكد أن حسام حسن يكمل الطريق الذي بدأه الكابتن محمود الجوهري ثم الكابتن حسن شحاتة، ونريد أن نثبت للجميع أن المدرب المصري قادر على النجاح والإنجازات، ويجب أن يكون هناك دعم وثقة في المدرب المصري، لأن نجاح أي مدرب مصري هو نجاح للجميع، وحسام حسن لديه ميزة مهمة وهي ميزته العميقة في فهم اللاعب المصري، وهو ما يصعب على أي مدرب أجنبي أن يشعر به بنفس الدرجة”.
واختتم: “تلقينا خبر إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حساب منتخب مصر، وهذا أمر يسعدنا بالتأكيد، فعندما يزداد احترام الآخرين لك، فهذا يعني أنك تسير على الطريق الصحيح، وأن ما تقدمه محل تقدير واحترام”.